الشيخ المحمودي

457

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

كلوا الدّبّاء « 1 » فإنّه يزيد في الدّماغ وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعجبه الدّبّاء . كلوا الأترج قبل الطّعام وبعده فإنّ آل محمّد عليه السّلام يفعلون ذلك [ و ] الكمّثرى « 2 » يجلو القلب ويسكّن أوجاع الجوف . إذا قام الرّجل إلى الصّلاة أقبل إبليس ينظر إليه حسدا لما يرى من رحمة اللّه الّتي تعشّاه . شرّ الأمور محدثاتها وخير الأمور ما كان للّه عزّ وجلّ [ فيها ] رضى . من عبد الدّنيا وآثرها على الآخرة استوخم العاقبة « 3 » . اتّخذوا الماء طيبا . من رضي من اللّه عزّ وجلّ بما قسم له استراح بدنه . خسر من ذهبت حياته وعمره فيما يباعده من اللّه عزّ وجلّ . لو يعلم المصّلي ما يغشاه من جلال اللّه ما سرّه أن يرفع رأسه من سجوده . إيّاكم وتسويف العمل [ و ] بادروا [ إليه ] إذا أمكنكم . ما كان لكم من رزق فيأتيكم على ضعفكم ، وما كان عليكم فلن تقدروا أن تدفعوه بحيلة .

--> ( 1 ) الدباء : القرع وهو نوع من اليقطين . ( 2 ) الأترج : معرّب ترنج . والكمثّرى : الإجّاص : كلابي . ( 3 ) « آثرها » أي اختارها على الآخرة وفضّلها عليها ، « استوخم العاقبة » : وجدها وخيما أي ثقيلا .